أبي خلف سعد الأشعري القمي

46

كتاب المقالات والفرق

جعل اللّه روحه بعد وفاته وخراب قالبه وهدم مسكنه في بدن « 1 » صالح ، فأكرمه ونعّمه ، ومن كان منهم كافرا عاصيا نقل روحه إلى بدن خبيث مشوّه يعذّبه فيه في الدنيا « 2 » واهانه وجعله « 3 » في أقبح صورة ، ورزقه أنتن رزق واقذره ، وتأوّلوا في ذلك قول اللّه « فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ « 4 » ، فكذب اللّه [ b 33 F ] هؤلاء وردّ عليهم قولهم لمعصيتهم إيّاه فقال : كَلَّا « بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ « 5 » وهو النبيّ صلى اللّه عليه وآله « وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ « 6 » » وهو الامام الوصي « وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا « 7 » لا تخرجون حق الامام مما رزقكم واجرى لكم . 94 - ومنهم فرقة تسمّى المنصوريّة أصحاب أبي منصور ، وكان رجلا من أهل الكوفة من عبد القيس ، وكان له فيها دار وكان منشأه بالبادية وكان اميّا لا يقرأ ، وهو الّذي ادعى انّ اللّه عرّج به إليه ، وأدناه منه ، وكلّمه ، ومسح يده ، على رأسه وقال له بالفرسية « 8 » يا پسر ، أي يا بني « 9 » وذكر انه نبي رسول ، وان اللّه اتّخذه خليلا ، كما اتّخذ إبراهيم خليلا ، وادعى بعد وفاة محمّد بن علي بن الحسين : انّه فوّض إليه

--> ( 1 ) إلى بدن ( النوبختي ص 37 ) . ( 2 ) بالدنيا ( النوبختي ص 37 ) . ( 3 ) وجعل قالبه ( النوبختي ص 37 ) . ( 4 ) القرآن 89 : 15 - 16 . ( 5 ) القرآن ( 89 : 18 ) . ( 6 ) القرآن ( 89 : 19 ) . ( 7 ) القرآن ( 89 : 19 ) . ( 8 ) ومسح على رأسه وقال له بالفارسية يا پسر ( الكشي ص 196 ) ، وقال له بالسريانى ( النوبختي ص 38 ) كلمه بالسريانية ( خ - ل ) . ( 9 ) ثم قال له اى بنى ( خ - ل ) .